ويكفي في ذلك ( 1 ) ملاحظة الأقوال التي ذكرها في المسالك في باب المستأجر .
وأما ( 2 ) ما وجدناه فهو أن ظاهر المقنعة بل النهاية ومحكي المرتضى جواز الأجر على القضاء مطلقا ( 3 ) وان أوّل ( 4 ) بعض كلامهما : بإرادة الارتزاق .
وقد اختار جماعة جواز أخذ الأجرة عليه ( 5 ) إذا لم يكن متعينا
شرح
( 1 ) أي ويكفي في وهن الإجماع المدعى ، وعدم ثبوته ما ذكره ( شيخنا الشهيد الثاني ) في المسالك في كتاب المتاجر من الأقوال في جواز أخذ الأجرة على الواجبات فراجع هناك .
( 2 ) من هنا يريد الشيخ أن يذكر ما رآه بأم عينيه من الأقوال المخالفة للإجماع المدعى .
( 3 ) سواء أكان من بيت المال أم من المتقاضيين ، وسواء أكان القاضي غنيا أم فقيرا .
ثم لا يخفى عليك أن جواز أخذ الأجرة للقاضي على قسمين :
( الأول ) : أن يكون الأجر من بيت مال المسلمين .
( الثاني ) : أن يكون من المترافعين الطالبين من القاضي الحكم بينهما .
أما الأول فلا إشكال في جوازه ، لتصريح الفقهاء بذلك .
وأما الثاني فقد وقع الخلاف فيه بين الفقهاء .
( 4 ) أي وإن فسر بعض الفقهاء كلام صاحب المقنعة والنهاية ، والمحكي من السيد المرتضى جواز أخذ الأجرة : بارتزاقه من بيت مال المسلمين فقط لا مطلقا .
( 5 ) أي على القضاء إذا لم يكن القضاء على الحاكم متعينا بان لم ينحصر القضاء فيه .