تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
متعين له فلا يدخل في ملك آخر ، وبعدم ( 1 ) نفع المستأجر فيما يملكه ، أو يستحقه غيره ، لأنه ( 2 ) بمنزلة قولك : استأجرتك لتملك منفعتك المملوكة لك ، أو لغيرك . وفيه ( 3 ) منع وقوع الفعل له بعد إجارة نفسه للعمل للغير ، فإن آثار الفعل حينئذ ( 4 ) ترجع إلى الغير فإذا وجب إنقاذ غريق كفاية ، أو إزالة النجاسة عن المسجد فاستأجر واحدا غيره ، فثواب الإنقاذ والإزالة يقع للمستأجر دون الأجير المباشر لهما . نعم يسقط الفعل عنه ( 5 ) ، لقيام المستأجر به ولو بالاستنابة .
شرح
( 1 ) دليل ثان لعدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات الكفائية أي ولعدم وجود نفع للمستأجر الذي هو الباذل فيما يبذله من المال بإزاء ما يملكه المكلف من الآثار الراجعة إليه كما عرفت آنفا . ( 2 ) تعليل لعدم وجود نفع للمستأجر يعود إليه . ( 3 ) أي وفيما استدل القائل بعدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات الكفائية للتنافي الذاتي بين صفة الوجوب والتملك : نظر واشكال ، وقد ذكر وجه النظر في المتن . ( 4 ) أي حين آجر نفسه للعمل للغير . والمراد من آثار الفعل : استحقاق الثناء في الدنيا ، والثواب في الآخرة . ( 5 ) أي الإنقاذ ، أو الإزالة يسقط عن العامل المباشر للإنقاذ أو الإزالة وإن وقع ثواب الإنقاذ ، أو الإزالة للمستأجر ، لأن العمل مملوك له .