ومن هذا القبيل ( 1 ) الاستيجار للجهاد مع وجوبه كفاية على الأجير والمستأجر .
وبالجملة فلم أجد دليلا على هذا المطلب ( 2 ) وافيا بجميع أفراده عدا الإجماع الذي لم يصرح به إلا المحقق الثاني ( 3 ) .
لكنه ( 4 ) موهون بوجود القول بخلافه من أعيان الأصحاب من القدماء والمتأخرين على ما يشهد به الحكاية والوجدان .
شرح
( 1 ) أي ومن قبيل الواجب الكفائي التوصلي : الجهاد ، فإنه واجب كفائي عبادي يجب على كافة المسلمين ، فلو قام به جمع لصد العدو سقط عن الآخرين ، وكذا لو استأجر أحد المسلمين شخصا للقيام بالجهاد فقام وصد العدو سقط الجهاد عن المستأجر ووقع الثواب له .
( 2 ) وهو عدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات من حيث هي واجبات يكون ذلك الدليل وافيا وحاويا لجميع أفراد الواجب بحيث يشمل كلها حرفيا وهي أربعة :
( الأول ) : الواجب العيني التعبدي كالصلاة .
( الثاني ) : الواجب العيني التوصلي كمقدمات الحج .
( الثالث ) : الواجب الكفائي التعبدي كتجهيز بعض اعمال الميت كالصلاة عليه وتغسيله .
( الرابع ) : الواجب الكفائي التوصلي كانقاذ الغريق .
( 3 ) عند قول الشيخ في صدر عنوان المبحث في ص 19 :
وفي ( جامع المقاصد ) الإجماع على عدم جواز أخذ الأجرة على تعليم صيغة النكاح ، والقائها على المتعاقدين .
( 4 ) أي هذا الإجماع الذي نقله صاحب ( جامع المقاصد ) مردود بسبب وجود كثير من المخالفين وهم من أعلام الأصحاب .