أما الحكاية ( 1 ) فقد نقل المحقق والعلامة رحمها اللّه وغيرهما القول بجواز أخذ الأجرة على القضاء ( 2 ) عن بعض .
فقد قال في الشرائع : أما لو أخذ الجعل من المتحاكمين ( 3 ) ففيه خلاف ، وكذلك العلامة في المختلف .
وقد حكى العلامة الطباطبائي في مصابيحه عن فخر الدين وجماعة التفصيل بين العبادات وغيرها .
شرح
( 1 ) من هنا يروم الشيخ أن ينقل أقوال المخالفين حكاية وما وجده بأم عينيه الذي عبر عنه وجدانا .
وخلاصة الحكاية الأولى : أن المحقق الأول قال في الشرائع : إن القضاء الذي هو فصل الخصومات والحكم بين المتخاصمين حسب الدستور الإسلامي والذي هو واجب كفائي على الفقهاء والمجتهدين في كل صقع ومكان :
لو اخذ تجاهه من المتحاكمين جعل ففيه خلاف أي في أخذه جوازا وعدما خلاف بين الفقهاء .
فهذا الخلاف الذي نقله المحقق دليل على عدم صحة الإجماع المدعى من قبل المحقق الثاني القائل بعدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات بالإجماع .
( 2 ) أي وكذلك العلامة نقل الخلاف في المختلف .
هذه حكاية ثانية من الشيخ على وجود المخالف .
( 3 ) هذه حكاية ثالثة من الشيخ على وجود المخالف للإجماع المدعى وخلاصتها : أن جواز أخذ الأجرة وعدمه دائر مدار العبادة وغيرها .
فإن كان الواجب عباديا كالواجبات المشروط فيها قصد القربة فلا يجوز أخذ الأجرة عليها ، لمنافاة أخذ الأجرة مع قصد الإخلاص .
وإن كان غير عبادي كبعض تجهيز أمور الميت ، وكتولي القضاء ووجوب المحافظة على الأمن والنظام العام فيجوز أخذ الأجرة عليها .