وبين استحقاق المستأجر له ، وليس استحقاق الشارع للفعل ، وتملكه ( 1 ) المنتزع من طلبه من قبيل استحقاق الآدمي وتملكه ( 2 ) الذي ينافي تملك الغير واستحقاقه .
ثم إن هذا الدليل ( 3 ) باعتراف المستدل يختص بالواجب العيني ( 4 ) .
وأما الكفائي ( 5 ) فاستدل على عدم جواز أخذ الأجرة عليه : بان الفعل ( 6 )
شرح
( 1 ) بالرفع عطفا على اسم ليس ، أي وليس تملك الشارع للفعل وكلمة المنتزع : صفة للتملك .
( 2 ) بالجر عطفا على مجرور من الجارة في قوله : من قبيل اي وليس من قبيل تملك الآدمي .
( 3 ) وهو أن التنافي بين صفة الوجوب والتملك ذاتي .
( 4 ) كالفرائض اليومية والحج والصوم .
( 5 ) كتجهيز الميت .
( 6 ) المراد من الفعل آثاره ومنافعه الراجعة إلى المكلف كالثواب الذي يترتب على تجهيز الميت من تغسيله وتكفينه ، والصلاة عليه ، ومواراته في الأرض ، فان هذا الأثر الذي هو الثواب كله لمن يتصدى هذه الأمور وهو شخص المؤجر لو آجر نفسه لها ، وليس فيها نفع يعود إليه فلا يدخل في ملكه وحيازته شيء منها حتى تصح الإجارة عليها ويبذل بإزائها المال .
هذا هو المراد من قوله : بان الفعل متعين له ، ولولا هذا التفسير لم يبق فرق بين الواجب العيني الذي تعين على المكلف بعينه ، أو على جميع المكلفين بأعيانهم .
وبين الواجب الكفائي الّذي أريد الفعل من طبيعي المكلف ، لكن بنحو البدلية : بمعنى أنه لو أتى به مكلف واحد سقط عن الآخرين .