الميت مستحقا لها على الحي فلا يستحقها غيره ثانيا هذا ( 1 ) .
ولكن ( 2 ) الإنصاف أن هذا الوجه أيضا لا يخلو عن الخدشة لإمكان ( 3 ) منع المنافاة بين الوجوب الذي هو طلب الشارع الفعل
شرح
( 1 ) أي خذ ما تلوناه عليك في هذا المقام واجعله في ذكرياتك حتى تعرف حقيقة الأمر عندما نورد على ما أفاده ( الشيخ الكبير كاشف الغطاء ) .
( 2 ) من هنا يريد الشيخ أن يناقش ما أفاده ( كاشف الغطاء ) .
( 3 ) هذا وجه المناقشة :
وخلاصته : أنه يمكن رفع التضاد والتنافي بين صفة الوجوب والتملك ومنع التدافع المذكور بين الاستحقاقين :
وهما استحقاق الباري عز وجل الفعل وهي العبادة قبل وقوع الإجارة عليه .
واستحقاق العبد للفعل بعد وقوع الإجارة عليه :
ببيان أن الباري عز وجل يستحق على عبده الطاعة باتيان المأمور به بعبارة أوضح أن تملك الشارع للعبادة ليس من قبيل تملك الإنسان للشيء واستحقاقه له ، لأن الإنسان إذا ملك شيئا لا يجوز له أن يملكه لآخر في ظرف تملكه لهذا الشيء ، لأن تملك زيد للدار مثلا أو العمل لا يجتمع مع تملك عمرو نفس الدار ، أو العمل بالاستقلال إذ تملك الأول يدفع وينفي تملك الثاني ، وكذا تملك الثاني يدفع وينفي تملك الأول فأصبح التملكان متضادين متنافرين متحاربين .
ومن هنا قيل : اجتماع مالكين على مملوك واحد بنحو الاستقلال في ظرف تملك كل منهما ما يتملكه الآخر محال ذاتا ، وممتنع وقوعا .