ثانيا من شخص آخر لذلك العمل ( 1 ) ، وليس ( 2 ) إلا لأن الفعل صار مستحقا للأول ومملوكا له ، فلا معنى لتمليكه ثانيا للآخر مع فرض بقائه ( 3 ) على ملك الأول .
وهذا المعنى ( 4 ) موجود فيما أوجبه اللّه تعالى خصوصا فيما يرجع إلى حقوق الغير ( 5 ) ، حيث إن حاصل الإيجاب هنا ( 6 ) جعل الغير مستحقا لذلك العمل من هذا العامل كأحكام تجهيز الميت التي جعل الشارع
شرح
- حتى يصح للمؤجر تمليكها للمستأجر إذا وقعت الإجارة عليها .
والمفروض أن العبادة واجبة على المكلف فأصبحت ملكا للّه تبارك وتعالى فلا يصح إتيانها للغير : بان تقع الإجارة عليها في ظرف هي ملك له عز وجل .
فهي نظير الأعمال المستأجرة التي تقع الإجارة عليها في أنها لا يصح إتيانها للغير في ظرف هي ملك المستأجر الأول .
فهذا معنى كون التنافي بين صفة الوجوب والتملك ذاتيا .
( 1 ) وهو دفن الميت ، لأن عمله هذا مملوك للشخص الأول وقد آجره له فلا يمكن أن يملك هذا العمل لشخص آخر .
( 2 ) أي وليس عدم جواز إجارة نفسه ثانيا من شخص آخر .
( 3 ) أي مع بقاء العمل للمستأجر الأول في ظرف الذي يؤجر نفسه لذلك العمل للمستأجر الثاني ، ولم يحصل فسخ من المستأجر الأول ، ولا موجب من موجبات الفسخ حتى تصح الإجارة ثانيا للمستأجر الثاني .
( 4 ) وهو تمليك ما يملكه الغير للغير .
( 5 ) أي في الواجب الذي هو من حق الغير .
( 6 ) المراد منه : طلب الشارع العمل على نحو الوجوب كما في تجهيز الميت .