إلا أن مقتضاه ( 1 ) جواز أخذ الأجرة في التوصليات ، وعدم ( 2 ) جوازه في المندوبات التعبدية ، فليس ( 3 ) مطردا ولا منعكسا .
شرح
- والحائر الحسيني على مشرفه آلاف الثناء والتحية ، حيث إنه يجوز أخذ الأجرة عليها ، لأن الإجارة وقعت على أحد فرديه ، لا على القدر الجامع كما لو فرضنا شخصا استأجر مسافرا ليصلي تماما في أحد أماكن التخيير ليقتدي به فالإجارة صحيحة ، والصلاة صحيحة أيضا ، لعدم وقوع الإجارة على نفس الواجب الذي هو القدر الجامع بين الفردين ، بل وقعت على التمام الذي هو أحد فردي الواجب التخييري الذي لم يكن متعلقا للإجارة .
ويحتمل أن يكون القيد لإخراج بعض الواجب الكفائي التعبدي كالصلاة على الميت وتغسيله حيث إن التكليف فيه توجه إلى طبيعي المكلف ، دون الأفراد فالأجير بشخصه في الواجب الكفائي لم يكن العمل متوجها إليه وواجبا عليه حتى لا يصح بذل المال عليه ، إذا لا منافاة بين أخذ الأجرة واتيان الواجب .
فهذان الواجبان خارجان عن تعريف ( صاحب الرياض ) ، لعدم منافاة أخذ الأجرة عليها مع الإخلاص المطلوب في العبادة .
إذا انحصر تعريفه في الواجبات التعبدية العينية كالصلاة والصوم والحج والمستحبات التعبدية المشترط فيها الإخلاص كالنوافل اليومية ، حيث إنهما داخلتان في التعريف .
( 1 ) أي مفهوم دليل ( صاحب الرياض ) : جواز الأخذ على الواجبات الكفائية التوصلية كالحرف والمهن الواجبة كفائيا .
( 2 ) أي وعدم جواز أخذ الأجرة على المندوبات التعبدية كالنوافل اليومية .
( 3 ) أي ومن المؤسف جدا أن تعريف ( صاحب الرياض ) حرمة -