وعلى أن ما اخذت بالسيف من الأرضين يصرفها في مصالح المسلمين :
لمرسلة الوراق فيرجع إلى عموم قوله تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
( 1 ) .
فيكون الباقي للمسلمين ، إذ ليس لمن قاتل شيء من الأرضين نصا واجماعا .
[ الثالث : أن يثبت كون الأرض المفتوحة عنوة بإذن الإمام عليه السلام محياة حال الفتح ]
( الثالث ) ( 2 ) : أن يثبت كون الأرض المفتوحة عنوة بإذن الإمام عليه السلام محياة حال الفتح ، لتدخل في الغنائم ، ويخرج منها الخمس أولا على المشهور ويبقى الباقي للمسلمين ، فإن كانت ( 3 ) حينئذ مواتا كانت
شرح
فهي ملك للمسلمين .
فهنا يقع التعارض بين المرسلة والأخبار فتتساقطان ، فيرجع إلى عموم قوله تعالى :وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ، لأنك قد عرفت في الجزء 4 من كتاب ( المكاسب ) من طبعتنا الحديثة ص 197 : أن المراد من الاجتماع في مادة الاجتماع في قول الفقهاء هو الاجتماع من حيث المورد ، لا من حيث الحكم فان الاجتماع من حيث الحكم يختلف مع مادة الاجتماع في مصطلح المنطقيين إذ هذا لا يوجب التساقط والرجوع إلى الأصول اللفظية ، أو العملية .
بخلاف الاجتماع في عرف الفقهاء ، فإنه موجب للسقوط والرجوع إلى الأصول .
وكلمة معارض بصيغة المفعول أي عموم الأخبار المذكورة تعارضها المرسلة المذكورة كما عرفت آنفا .
( 1 ) الأنفال : الآية 41 .
( 2 ) أي الأمر الثالث من شرائط كون الأرض خراجية .
( 3 ) أي إن كانت هذه الأراضي حين أن فتحت بإذن الإمام عليه السلام