وقد ورد أن اللّه تعالى يؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم منه ( 1 )
مع أنه يمكن أن يقال بحمل الصادر من الغزاة من فتح البلاد على الوجه الصحيح : وهو كونه بأمر ( 2 ) الإمام عليه السلام ، مع أنه يمكن أن يقال :
إن عموم ما دل من الأخبار الكثيرة ( 3 ) على تقييد الأرض المعدودة من الأنفال بكونها ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب معارض بالعموم من وجه .
شرح
ومن البديهي أن اقرارهم وإمضاءهم لهذه الفتوحات كان لأجل تأييد الدين ، وإعلاء كلمة الاسلام ، ونشر تعاليمه .
( 1 ) ( التهذيب ) طباعة النجف الأشرف عام 1380 . الجزء 6 .
ص 134 . الباب 7 من كتاب الجهاد . الحديث 3 .
وكلمة خلاق بفتح الخاء معناها : الحظ والنصيب ، أي لا نصيب ولاحظ لهؤلاء الأقوام الذين يدافعون عن الدين الحنيف : بمعنى أن هؤلاء الأقوام لا يعملون بأحكام الدين وقوانينه ودستوره حتى يكون لهم الحظ لكنهم يؤيدون الدين ، ويدافعون عنه وعن حريمه عند نزول بلية عليه .
( 2 ) المراد من أمر الإمام رضاه كما سبق ذلك في قوله في ص 356 :
برضا أمير المؤمنين وسائر الأئمة بالفتوحات الإسلامية .
( 3 ) راجع ( أصول الكافي ) . الجزء 1 . ص 538 . الحديث 1 .
كتاب الفيء والأنفال .
و ( وسائل الشيعة ) . الجزء 6 . ص 364 . الباب 1 . الأحاديث أليك نص الحديث الأول :
عن ( أبي عبد اللّه ) عليه السلام قال : الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، أو قوم صالحوا ، أو قوم أعطوا بأيديهم ، وكل أرض خربة ، وبطون الأودية فهو لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء .