وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن سيرة الإمام عليه السلام في الأرض التي فتحت بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم .
فقال : إن أمير المؤمنين عليه السلام قد سار في أهل العراق بسيرة فهي ( 1 ) إمام لسائر الأرضين إلى آخر الخبر ( 2 ) .
وظاهرها ( 3 ) أن سائر الأرضين المفتوحة بعد النبي صلى اللّه عليه وآله حكمها حكم أرض العراق .
مضافا إلى أنه يمكن الاكتفاء عن اذن الإمام المنصوص في مرسلة الوراق بالعلم ( 4 ) بشاهد الحال برضا أمير المؤمنين عليه السلام وسائر الأئمة بالفتوحات الإسلامية الموجبة لتأييد هذا الدين .
شرح
- والمعروف أن ( عمار بن ياسر ) رضوان اللّه تبارك وتعالى عليه صار واليا على ( الكوفة ) من قبل ( عمر بن الخطاب ) .
( 1 ) أي أرض العراق حجة لبقية الأراضي المفتوحة .
( 2 ) راجع ( وسائل الشيعة ) . الجزء 11 . ص 117 . الباب 69 .
الحديث 2 .
( 3 ) أي وظاهر الصحيحة .
( 4 ) الجار والمجرور متعلق بقوله : الاكتفاء ، أي نكتفي بعلمنا الحاصل من الشواهد الحالية الواقعة في عصر ( الأئمة من أهل البيت ) عليهم الصلاة والسلام ، حيث إنهم أقروا تلك الفتوحات واعترفوا بها ولم يصدر منهم أي خلاف في العلن والخفاء : لا في عصر أمير المؤمنين عليه السلام مع الخلفاء الثلاث ، ولا في عصر الأئمة عليهم السلام مع الخلفاء ( الأمويين والعباسيين ) فلا نحتاج في اذن الامام بالاستشهاد بمرسلة الوراق المشتملة على اذن الامام .