كما في العدل الواحد ( 1 ) ، وإلا ( 2 ) فقد عرفت الاشكال في الاعتماد على مطلق الظن ( 3 ) .
وأما العمل بقول المؤرخين ، بناء على أن قولهم في المقام ( 4 ) نظير قول اللغوي في اللغة ، وقول الطبيب ، وشبههما فدون اثباته خرط القتاد ( 5 )
شرح
- وقد ذكر هذا المعنى ( شيخنا الأنصاري ) قريبا بقوله في ص 338 :
وبالشياع المفيد للظن المتاخم للعلم .
( 1 ) أي الاكتفاء بقول العدل الواحد في الموضوعات الخارجية لا يخلو من اشكال .
( 2 ) أي وإن لم يخبر عدلان أن الأراضي العراقية فتحت عنوة .
( 3 ) ومن جملة مطلق الظنون قول المؤرخين الثقات فحينئذ يجوز الاعتماد عليهم .
( 4 ) وهو أن أراضي العراق ، وغيرها فتحت عنوة فيكون قولهم في ذلك حجة كحجية قول اللغويين في وضع الألفاظ .
( 5 ) هذا مثل سائر يضرب لكل أمر مشكل صعب مستصعب ، إذ كلمة ( خرط ) موضوعة لغة لجذب الورق من الشجر بباطن كف اليد من طرف الغصن إلى الطرف الآخر .
يقال : خرط الورق أي انتزعه من الغصن اجتذابا بكفه .
( والقتاد ) شجر صلب له شوك كالإبرة .
ومعنى المثال أن أخذ الشوك بباطن الكف من فوق الشجر إلى أسفله صعب ومشكل ، حيث إن الشوك يدخل في الكف فيدميها ويجرحها ، ومع ذلك كله تكون هذه العملية أهون وأسهل من اثبات كون أراضي العراق مفتوحة عنوة ، فيقال : فدون اثباته ( خرط القتاد ) .
وكذا كل أمر مشكل صعب جدا يقال في حقه : فدونه خرط القتاد -