عنوة ، وحكي ذلك ( 1 ) عن التواريخ المعتبرة .
وحكي عن بعض العامة أنها فتحت صلحا .
وما دل على كونها ( 2 ) ملكا للمسلمين يحتمل الأمرين ( 3 ) .
ففي صحيحة الحلبي أنه سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن أرض السواد ( 4 ) ما منزلته ؟
شرح
( 1 ) أي وحكي فتح أراضي العراق عنوة عن التواريخ المعتبرة .
وإنما استشهد بالتواريخ المعتبرة تأييدا لنقل الاتفاق المذكور على أن أراضي العراق فتحت عنوة ، ولولا التأييد لكان يتوجه إلى ( شيخنا الأنصاري ) سؤال فما عدا عما بدى ؟
حيث إنه أفاد بعدم ثبوت العنوة في الأراضي المجهولة بقول المؤرخين في قوله في ص 338 : وأما ثبوتها بغير ذلك من الإمارات الظنية حتى قول من يوثق به من المؤرخين فمحل اشكال .
( 2 ) أي أراضي العراق .
( 3 ) وهما : الفتح عنوة ، أو الفتح صلحا بشرط كون الأرض ملكا للمسلمين .
( 4 ) المراد من السواد : ( أراضي العراق ) ، وإنما اطلق عليها ( السواد ) لكثرة نخيلها ومزارعها وأشجارها حتى قيل : لم توجد في عصر ( العباسيين ) أرض في العراق فارغة من الزراعة .
وبالغ بعض وإن كان ليس ببعيد : أن من الكوفة إلى البصرة كانت الأراضي قطعة واحدة من الأشجار والمزارع والخضرة .
وكذلك منها إلى ( بغداد ) والخضرة تشبه السواد ، والعرب تسمي كل أرض كثيرة الأشجار والمزارع ب : ( السواد ) .