تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
بأولى من تنصيص أهل التواريخ الذي عرفت حاله ( 1 ) . وعلى الثاني ( 2 ) أنه ان أريد بفعل المسلم تصرف السلطان بأخذ الخراج فلا ريب أن أخذه حرام وإن علم كون الأرض خراجية فكونها كذلك ( 3 ) لا يصحح فعله . ودعوى ( 4 ) أن أخذه الخراج من أرض الخراج أقل فسادا من أخذه من غيرها ( 5 ) توهم ( 6 ) ، لأن مناط الحرمة في المقامين واحد وهو أخذ مال الغير من غير استحقاق .
شرح
( 1 ) أي حال أهل التواريخ : من عدم اعتبار قول الموثوقين منهم . ( 2 ) هذا رد على المنشأ الثاني : وهو حمل فعل المسلم على الصحة . ( 3 ) أي كون الأراضي خراجية لا يصحح فعل السلطان : وهو أخذه الخراج والمقاسمة والزكوات من الزراع حتى يحمل على الصحة ( 4 ) دفع وهم . حاصل الوهم : أنه إذا دار الأمر بين القول بكون الأرض خراجية وبين القول بأنها غير خراجية فلا شك أن القول الأول أولى ، لكونه أقل فسادا وقبحا من الثاني وإن كان القول بالخراجية مشتملا على القبح والفساد لأن اعطاء الخراج للسلطان لا يكون بطيب النفس ورضاها ، لكن مما يهون الفساد على من يتعامل مع السلطان في شرائه الخراج وأخذه منه . ( 5 ) أي من أخذ الخراج من غير الأراضي الخراجية . ( 6 ) جواب عن التوهم المذكور . وخلاصة الجواب : أن ملاك الحرمة ومناطها في كلا القولين واحد : وهو أخذ مال الغير من غير استحقاق ، سواء قلنا بخراجية الأرض أم لا فالاخذ ظلم فاحش فلا مجال لأقلية الفساد فيه .