بأولى من تنصيص أهل التواريخ الذي عرفت حاله ( 1 ) .
وعلى الثاني ( 2 ) أنه ان أريد بفعل المسلم تصرف السلطان بأخذ الخراج فلا ريب أن أخذه حرام وإن علم كون الأرض خراجية فكونها كذلك ( 3 ) لا يصحح فعله .
ودعوى ( 4 ) أن أخذه الخراج من أرض الخراج أقل فسادا من أخذه من غيرها ( 5 ) توهم ( 6 ) ، لأن مناط الحرمة في المقامين واحد وهو أخذ مال الغير من غير استحقاق .
شرح
( 1 ) أي حال أهل التواريخ : من عدم اعتبار قول الموثوقين منهم .
( 2 ) هذا رد على المنشأ الثاني : وهو حمل فعل المسلم على الصحة .
( 3 ) أي كون الأراضي خراجية لا يصحح فعل السلطان : وهو أخذه الخراج والمقاسمة والزكوات من الزراع حتى يحمل على الصحة
( 4 ) دفع وهم .
حاصل الوهم : أنه إذا دار الأمر بين القول بكون الأرض خراجية وبين القول بأنها غير خراجية فلا شك أن القول الأول أولى ، لكونه أقل فسادا وقبحا من الثاني وإن كان القول بالخراجية مشتملا على القبح والفساد لأن اعطاء الخراج للسلطان لا يكون بطيب النفس ورضاها ، لكن مما يهون الفساد على من يتعامل مع السلطان في شرائه الخراج وأخذه منه .
( 5 ) أي من أخذ الخراج من غير الأراضي الخراجية .
( 6 ) جواب عن التوهم المذكور .
وخلاصة الجواب : أن ملاك الحرمة ومناطها في كلا القولين واحد :
وهو أخذ مال الغير من غير استحقاق ، سواء قلنا بخراجية الأرض أم لا فالاخذ ظلم فاحش فلا مجال لأقلية الفساد فيه .