فإن فرض ( 1 ) دخولها بذلك في الأنفال وألحقناها بأرض الخراج في الحكم فهو ، وإلا ( 2 ) فمقتضى القاعدة حرمة تناول ما يؤخذ من زراعها قهرا .
وأما الزراع فيجب عليهم مراجعة حاكم الشرع فيعمل فيها ( 3 ) معهم على طبق ما تقتضيه القواعد ( 4 ) عنده : من كونه مال الإمام عليه السلام أو مجهول المالك ، أو غير ذلك .
والمعروف بين الامامية بلا خلاف ظاهر : أن أرض العراق فتحت
شرح
- مفتوحة فهي للإمام عليه السلام .
والمفروض عدم ثبوت هذا وذاك .
( 1 ) أي إن فرض دخول هذه الأراضي التي يؤخذ منها الخراج والمقاسمة والزكوات : في الأنفال بسبب الأصل العدمي ، وبسبب أن الأصل عدم تملك المسلمين لهذه الأراضي ، وألحقنا الأنفال بالأراضي الخراجية في الحكم الذي هو وجوب دفع الخراج إلى السلطان الجائر : فهو المطلوب فيحل حينئذ أخذ الجوائز والخراج من السلطان ، ومن الأراضي الخراجية .
( 2 ) أي وإن لم تدخل هذه الأراضي في الأنفال بسبب الأصلين المذكورين فمقتضى القواعد الثابتة ، والأصول المقررة الفقهية التي هي حرمة التصرف في مال الغير إلا بطيب نفسه : حرمة تناول ما يؤخذ قهرا من الزراع فلا يجوز للمكلف أخذ الجوائز والهدايا من السلطان الجائر .
وكذا لا يجوز للبائع أخذ ثمن مبيعه من هذا الخراج .
وكذا لا يجوز للمستأجر أخذ بدل ايجاره من هذا الخراج والمقاسمة والزكوات .
( 3 ) أي في هذه الأراضي التي لم يثبت أنها فتحت عنوة .
( 4 ) وهي القواعد الفقهية التي منها قاعدة حرمة تناول ما يؤخذ قهرا من الزارع .