وإما ( 1 ) من جهة وجوب حمل تصرف المسلمين وهو أخذهم الخراج على الصحيح .
ويرد على الأول ( 2 ) ، مع أن ( 3 ) عدم التعرض يحتمل كونه لأجل عدم اطلاعهم الذي لا يدل على العدم : أن ( 4 ) هذه الامارات ليست
شرح
- الغابرة ، وتسجيل كل ما يقع في العالم
فلو كان أخذ الخراج أمرا حادثا ولم يكن في الصدر الأول لسجله التاريخ ، واثبته الذين لهم الاهتمام البالغ بتسجيل الحوادث .
( 1 ) هذا هو المنشأ الثاني لاستمرار السيرة على أخذ الخراج .
وخلاصته : أن المسلمين بما أنهم مسلمون ومتدينون بالدين ومنهم السلطان الآخذ للخراج تحمل أفعالهم الصادرة منهم على الصحة ، فأخذ الخراج من الزراع أحد أفعال المسلم الذي لا بدّ أن تحمل على الصحة ومنشأ الحمل على الصحة هو أن الأرض المأخوذ منها الخراج مفتوحة عنوة .
( 2 ) من هنا أخذ الشيخ في الرد على المنشأ الأول لاثبات كون بقية الأراضي مفتوحة عنوة .
وخلاصته : أن الامارات المذكورة وهي السيرة المستمرة ، وحمل فعل المسلم على الصحة لا تكون أقوى من تصريحات المؤرخين الموثوقين بكون بقية الأراضي مفتوحة عنوة ، حيث لا يعتنى بأقوالهم في إخباراتهم بذلك .
( 3 ) هذا رد على ما أفاده المستدل على كون غير أراضي العراق مفتوحة عنوة : بأن أخذ الخراج لو كان أمرا حادثا وشيئا جديدا لسجله التاريخ ، ولنقله لنا .
وخلاصته : أن عدم نقلهم هذا الأمر لأجل عدم اطلاعهم على ذلك وعدم علمهم به ، لا لأجل أن الخراج لم يكن موجودا في العصور الماضية .
( 4 ) جملة أن هذه الامارات مرفوعة محلا فاعل لقوله : ويرد على الأول