تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وأشكل منه ( 1 ) اثبات ذلك باستمرار السيرة على أخذ الخراج من أرض ، لأن ( 2 ) ذلك إما من ( 3 ) جهة ما قيل : من كشف السيرة عن ثبوت ذلك ( 4 ) من الصدر الأول من غير نكير ، إذ لو كان شيئا حادثا لنقل في كتب التواريخ ، لاعتناء أربابها بالمبتدعات والحوادث ( 5 )
شرح
- أي خرط القتاد أهون من هذا الموضوع . ( 1 ) أي وأشكل وأصعب من اثبات الفتح عنوة بقول المؤرخين الثقات اثباته بالسيرة المستمرة على أخذ الخراج من عصرنا هذا إلى بداية العصر الاسلامي . ( 2 ) تعليل لوجه الأشكلية والأصعبية . وخلاصة التعليل : أن منشأ هذا الاستمرار المدعى أحد الشيئين على سبيل منع الخلو : ( 3 ) هذا هو المنشأ الأول أي السبب الأول للاستمرار المذكور هو كشف سيرة المسلمين من زماننا هذا إلى بداية العصر الاسلامي : من أخذ سلاطين المسلمين الخراج من الزراع من غير أن ينكر هذا الاخذ والاستمرار أحد من المسلمين . ويقال لهذا الاستمرار والثبوت : ( الاستصحاب القهقرائي ) : بمعنى أن أخذ الخراج في زماننا من المسلمات الأولية التي لا شك فيها ، ثم نشك في أخذه قبل عصرنا ، وقبل عصر عصرنا إلى عصر ( الأئمة من أهل البيت ) عليهم الصلاة والسلام فنجري الاستصحاب المذكور في جميع هذه الأعصار والأدوار . ( 4 ) أي أخذ الخراج من هذه الأراضي المشكوكة . ( 5 ) حيث إن موضوع التاريخ هو البحث والتحقيق عن الحوادث الواقعة ، والسوانح الطارئة في الأدوار الماضية ، والعهود السالفة في الأمم -