تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
يوفّى به بعقد الإجارة ، ويؤتى به لأجل استحقاق المستأجر إياه ومن باب تسليم مال الغير إليه ، وما كان من قبيل العبادة غير قابل لذلك ( 1 ) . فإن قلت : يمكن أن تكون غاية الفعل التقرب ، والمقصود من اتيان هذا الفعل المتقرب به استحقاق الأجرة كما يؤتى بالفعل تقربا إلى اللّه ويقصد منه حصول المطالب الدنيوية كأداء الدين ، وسعة الرزق ، وغيرهما من الحاجات الدنيوية ( 2 ) . قلت : فرق بين الغرض الدنيوي المطلوب من الخالق الذي يتقرب إليه بالعمل . وبين الغرض الحاصل من غيره وهو استحقاق الأجرة ، فإن طلب الحاجة من اللّه تعالى سبحانه ولو كانت دنيوية محبوب عند اللّه فلا يقدح في العبادة ، بل ربما يؤكدها . وكيف كان ( 3 ) فذلك الاستدلال حسن في بعض موارد المسألة : وهو الواجب التعبدي في الجملة ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) أي لتسليم مال الغير إليه ، ولاستحقاق المستأجر ذاك العمل . ( 2 ) كما في صلاة الحاجة والختوم المأثورة الواردة عن ( الرسول الأعظم وأئمة أهل البيت ) عليهم الصلاة والسلام . ( 3 ) أي أي شيء أوردنا على ما أورده ( صاحب الرياض ) فاستدلاله على أخذ الأجرة في الواجبات التعبدية بقوله : بمنافاة الأجرة للقربة المتخذة في العبادات المعبر عنها بقصد الإخلاص . ( 4 ) تقييد الواجب التعبدي بقوله : في الجملة ، لإخراج الواجب التخييري ، حيث إن الوجوب فيه تعلق بالقدر الجامع بين الفردين : وهي نفس الصلاة مجردة عن إتيانها قصرا أو تماما في موارد التخيير للمسافر كبيت اللّه الحرام ، ومسجد النبي صلى اللّه عليه وآله ، ومسجد الكوفة -
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 33 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر