كما في الرسالة الخراجية ( 1 ) ، محل نظر ( 2 ) .
ثم أشكل ( 3 ) من ذلك تحليل الزكاة المأخوذة منه لكل أحد ( 4 ) كما هو ( 5 ) ظاهر اطلاقهم القول بحل اتهاب ما يؤخذ باسم الزكاة .
وفي المسالك أنه يشترط أن يكون صرفه لها ( 6 ) على وجهه المعتبر
شرح
( 1 ) ( للمحقق الكركي ) ، حيث استشهد فيها أنه لا بد من الاستحقاق لآخذ الخراج والمقاسمة والزكوات .
( 2 ) خبر للمبتدأ المتقدم وهو قوله : فالاستشهاد .
وجه النظر هو عدم وجود خبر خاص يكون مطلقا يدل على المقصود في قوله : ولم يرد خبر في حل .
( 3 ) بصيغة أفعل التفضيل مبتدأ خبره قوله : تحليل الزكاة .
ومرجع الضمير في منه : السلطان الجائر .
والمعنى : أن الأشكل من القول الأول القائل باشتراط الاستحقاق فيمن يأخذ الخراج والمقاسمة والزكوات : القول بحلية أخذ الزكوات والخراج والمقاسمة لكل أحد ، سواء أكان مستحقا أم لا ، فصاحب هذا القول أفرط في الجواز فأوسع دائرته .
كما أن القول الأول فرّط في الجواز فضيق دائرته فخصه بالمستحق فبين مفرط ومفرّط .
( 4 ) أي سواء أكان الآخذ مستحقا أم لا كما عرفت آنفا .
( 5 ) أي حلية أخذ الزكوات لكل أحد : ظاهر اطلاق أقوال العلماء في حكمهم بحلية اتهاب ما يؤخذ من الزكوات .
فمن اطلاق هذا الحكم نستكشف جواز الاخذ لكل أحد .
( 6 ) مرجع الضمير : الزكوات ، وفي له : آخذ الزكاة وهو السلطان الجائر . -