وينبغي لمن تمسك بإطلاق النص والفتوى التزام دخوله ( 1 ) فيهما .
لكن الإنصاف انصرافهما ( 2 ) إلى غيره .
مضافا ( 3 ) إلى ما تقدم في السلطان الموافق : من ( 4 ) اعتبار كون الأخذ بشبهة الاستحقاق .
وقد تمسك في ذلك ( 5 ) بعض بنفي السبيل للكافر على المؤمن
شرح
( 1 ) أي دخول الكافر في اطلاق النص والفتوى الواردين في الخراج والمقاسمة والزكوات فيقال بجواز الدفع إليه .
( 2 ) أي انصراف النص والفتوى الواردين في الخراج والمقاسمة إلى غير السلطان الكافر : وهو السلطان المخالف والمؤمن .
وأما هو فخارج عنهما فلا يجوز دفع الخراج والمقاسمة والزكوات إليه .
ومرجع الضمير في غيره الكافر كما عرفت .
( 3 ) أي بالإضافة إلى أن النص والفتوى لا ينصرفان إلى السلطان الكافر لنا دليل آخر على ذلك : وهو الملاك الذي اعتبرناه في السلطان الجائر المخالف : من أن أخذه الخراج والمقاسمة والزكوات إنما كان لأجل شبهة الاستحقاق في حقه .
ومن الواضح عدم مجيء هذه الشبهة وتصورها في حق الكافر ، وبهذا الملاك قلنا بعدم جواز دفع الخراج إلى السلطان الموافق ، وأنه لا بدّ للدافع إلى الموافق من أخذ الإجازة من الحاكم الشرعي الشيعي .
( 4 ) كلمة من بيان لما تقدم أي ما تقدم عبارة عن هذا .
وقد عرفته آنفا في ص 223 عند قولنا : وهو اعتقاد السلطان .
( 5 ) أي في شبهة الاستحقاق وأنها لا تجري في حق الكافر .
خلاصة استدلال البعض في هذا المقام أن إعطاء الخراج والمقاسمة والزكوات للسلطان الكافر لازمه تسلط الكافر على المسلم واعتلاؤه عليه