لا يخفى على من لاحظ سيرة عمالهم فلا بد إما من الحكم بحل ذلك كله لدفع الحرج .
وإما من الحكم بكون ما في يد السلطان ، وعماله من الأموال ( 1 ) المجهولة المالك .
وأما الاطلاقات ( 2 ) فهي ( 3 ) مضافا إلى امكان دعوى انصرافها ( 4 ) إلى الغالب كما في المسالك : مسوقة ( 5 ) لبيان حكم آخر كجواز ادخال أهل
شرح
( 1 ) الجار والمجرور منصوب محلا خبر لكان في قوله : بكون ما .
( 2 ) دفع وهم .
حاصل الوهم : أن كلمة السلطان الواردة في صحيحة الحلبي المشار إليها في ص 314 .
وكلمة سلطان الواردة في صحيحة محمد بن مسلم المشار إليها في ص 314 مطلقة تشمل السلطان المخالف والموافق ، فعليه يجوز دفع الخراج والمقاسمة والزكوات إلى أي سلطان كان : مؤمنا أو مخالفا .
( 3 ) من هنا يروم الشيخ في الجواب عن الوهم المذكور .
وقد أجاب بجوابين نذكرهما تحت رقمهما الخاص .
( 4 ) هذا هو الجواب الأول وخلاصته أن الاطلاق المذكور منصرف إلى الغالب والغالب هو السلطان المخالف فعليه لا يبقى إطلاق حتى يشمل الموافق ، إذ الإطلاق إنما يصح لو لم يكن هناك انصراف .
( 5 ) هذا هو الجواب الثاني وخلاصته : أن الاطلاقات المذكورة إنما سيقت لبيان حكم آخر غير جواز اعطاء الخراج والمقاسمة والزكوات إلى السلطان .
والحكم الآخر هو جواز إدخال أهل الأرض الخراجية في تقبل الأرض : بأن يشتري شخص جزية أهالي الأرض الذين هم من أهل الجزية