تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
سلطان فعليك فيما أخرج اللّه منها الذي قاطعك عليه ( 1 ) وغير ذلك ( 2 ) . ويمكن ( 3 ) أن يرد لزوم الحرج بلزومه على كل تقدير ،
شرح
( 1 ) نفس المصدر . الجزء 6 ص 129 . الباب 7 من أبواب زكاة الغلات . الحديث 1 ، فإن قوله : كل أرض دفعها أليك سلطان مطلق لا تقييد في كلمة سلطان . ( 2 ) أي وغير هذين الخبرين من الأخبار الواردة في المقام فإنها مطلقة لا تقييد فيها . راجع نفس المصدر ونفس الباب . الأحاديث . ( 3 ) من هنا يقصد الشيخ أن يناقش العسر والحرج الّذي قاله في ص 314 : ومن لزوم الحرج ، أي ويمكن أن يرد لزوم الحرج بلزومه على كل تقدير وعلى أي حال ، سواء عمنا السلطان الجائر إلى المخالف والمؤمن أم لا . ببيان أنه من العيان والمشاهد أن السلطان المؤمن في العصور الماضية وحتى العصر الحاضر يأخذ الخراج والمقاسمة من كل أرض ، سواء أكانت مفتوحة عنوة أم صلحا أم كانت من الأنفال ، كما كان يأخذ أيضا ضرائب أخرى : من المكوس والجمارك ، وضريبة الدخل والعقار ، والاستيراد والصادرات ، وغير هذه حتى بلغت الضرائب في عصرنا قمتها . ومن الواضح أن المكلف مجبور بدفع تلك وهذه إلى السلطان المؤمن لا محالة ولا محيص له عنها ، ولا سيما في عصرنا ، ومجبور أيضا بتعامله مع الحكومة بهذه النقود المدفوعة إليه ، إذ لو لم يتعامل معها لتوقفت الأعمال واختل النظام فلو خصصنا الخراج والمقاسمة والزكوات بالسلطان الجائر المخالف للزم العسر والحرج بعينه هنا كما يلزم هناك حسب المدعى فإنه لو لم يدفع الخراج والمقاسمة والضرائب للسلطان المؤمن فإما أن يحبس أو تتوقف أعماله التجارية ، أو يقطع ماؤه وكهرباؤه ، أو لايجاز في بناية -