تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
لأن ( 1 ) المفروض أن السلطان المؤمن خصوصا في هذه الأزمنة يأخذ الخراج عن كل أرض ولو لم تكن خراجية ، وأنهم ( 2 ) يأخذون كثيرا من وجوه الظلم المحرمة ( 3 ) منظما إلى الخراج ، وليس ( 4 ) الخراج ممتازا عندهم عن سائر ما يأخذونه ظلما من العشور ، وسائر ما يظلمون به الناس كما
شرح
- دار ، أو ترميمها وقس على ذلك فعلل وتفعلل من المشاكل الحياتية ، فالعسر والحرج لازمان لا محالة . ( 1 ) تعليل للزوم العسر والحرج لا محالة وعلى كل حال وكل تقدير وقد عرفت التعليل آنفا . ( 2 ) أي السلاطين المؤمنون كانوا يأخذون الخراج والمقاسمة من الأراضي الخراجية وغيرها ظلما وعدوانا . كما كانوا يأخذون ضرائب أخرى في كل عصر ودور . انظر تاريخ الفاطميين والحمدانيين والبويهيين والحسنيين في المغرب ومراكش وتونس والعلويين في طبرستان إيران والصفويين واليمنيين والزندية والافشارية والقاجارية ، وملوك هند : تجد كثرة الضرائب وكيفية جبايتها وتوزيعها على البلاد في سبيل مصالحها ، وسكانها ، وكانت البلاد في دورهم مزدهرة بالعمران والمزارع والصناعات حتى قال بعض رحالة الفرنسيين في احدى رحلاته عن بعض البلدان : وهذه المدينة لو لم تفق ( باريس ) لم تكن أقل منها ، ثم يصف المدينة بما يبهر العقول ، وان أصبحت خربة في عصرنا الحاضر . ( 3 ) وهي ضرائب الدخل والعقار والاستيراد والصادرات كما عرفت آنفا في ص 315 . ( 4 ) أي تلك الضرائب كانت مختلطة مع الخراج والمقاسمة وليست منحازة عن تلك حتى يقال : إن عدم التعامل معهم لا يلزم العسر والحرج .