والمسألة ( 1 ) مشكلة من ( 2 ) اختصاص موارد الأخبار بالمخالف المعتقد لاستحقاق أخذه ، ولا عموم فيها ( 3 ) لغير المورد فيقتصر في مخالفة القاعدة ( 4 ) عليه .
شرح
زمانهما وهو الامام ( موسى بن جعفر وعلي بن موسى الرضا ) صلوات اللّه عليهما ، لكنهما جحداهما ، لحبهما الرئاسة والخلافة .
ولهارون كلمته المشهورة لولده المأمون حين رأى الاهتمام الزائد والتجليل والتعظيم البالغ من والده للامام ( موسى بن جعفر ) عليهما السلام حينما دخل صلوات اللّه وسلامه عليه وخرج من عنده فقال له المأمون : من هذا
قال : هذا ( الإمام موسى بن جعفر ) الذي هو أهل للخلافة ومستحقها .
فقال له : فلم تحبسه وتضغط عليه ؟
قال : الملك عقيم فلو نازعتني فيه أنت لاخذت ما فيه عيناك .
( 1 ) أي مسألة حلية أخذ الخراج والمقاسمة بالسلطان المخالف ، حيث إن موارد الأخبار الخراجية التي أشير إليها في ص 241 إلى 263 تختص بالسلطان الجائر المخالف المعتقد لاستحقاقه أخذ الخراج والمقاسمة .
( 2 ) ومن المسلم المشهور بين الأصوليين أن المورد لا يخصص الوارد وهي الأخبار الواردة في الخراج ، فوجود السلطان المخالف المعتقد لاستحقاق الخراج في زمان صدور الأخبار لا يخصص هذه الأخبار بأن يكون حق الخراج لهؤلاء ، لا لغيرهم .
( 3 ) أي في هذه الأخبار الخراجية بحيث تشمل المؤمن والكافر .
بل تخص المخالف المعتقد لاستحقاقه أخذ الخراج ، وقد عرفت آنفا أن المورد لا يخصص الوارد .
( 4 ) وهي الأصول والقواعد المقررة الدالة على عدم جواز التصرف