تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
( الثاني ) : ضعف سلطته بعد التمكن عليهم واستيلائه ونفوذه عليهم بأن طغوا عليه وهو لا يقدر على دفعهم ومقاومتهم . ( الثالث ) : عدم إمكان وصول السلطان إليهم ، لعدم وجود الطرق الإيصالية إليهم ، أو لكونهم في الجبال والأودية الصعبة ، والصحاري البعيدة بحيث يصعب الوصول إليهم . ( الرابع ) : فقد سلطان الجور : بأن مات أو قتل ولم يعين أحدا مكانه فحصل الفوضى في البلاد ففي هذه الفترة امتنع كثير من أصحاب الأراضي الخراجية من إعطاء الخراج والمقاسمة والزكوات . ( الخامس ) : أن يكون سكنى أصحاب الأراضي الخراجية في الحدود والثغور بين دولتين كل منهما يتودد ويتحبب قربهم إليه . ففي جميع هذه الموارد : الأقوى عدم جواز الاستيذان منه ولا يكون حكمه نافذا في حقهم . وأما وجه عدم جواز الاستيذان ، وعدم نفوذ حكمه في حقهم فللاقتصار على مورد اليقين والمقطوع به من الأخبار الواردة في كفاية إذن الجائر في حل الخراج والمقاسمة والزكوات ، إذ المتيقن منها أصحاب الأراضي الخراجية الذين تشملهم قوة سلاطين الجور وأنظمتهم فعلى هؤلاء يجب دفع الخراج والمقاسمة والزكوات إليهم ، ولا يجوز لهم سرقتها ويحرم على المالك منعها ، ويجوز للآخرين شراؤها ، والمعاوضة عليها . وأما الذين ذكرناهم في بيان عدم استيلاء الجائر على الأراضي الخراجية فلا تشملهم تلك الأخبار الواردة في الكفاية ، بل لا بدّ حينئذ من الرجوع إلى الأصول والقواعد الدالة على عدم جواز اعطاء هؤلاء الخراج والمقاسمة والزكوات للسلطان الجائر ، حيث إن الأصل يقتضي عدم التصرف في مال