على المقطوع به من الاخبار ( 1 ) ، وكلام ( 2 ) الأصحاب في قطع الحكم
شرح
لمن خرج عن سلطة حكام الجور ، بل تخص المطيعين له في الأنظمة .
( 1 ) وهي الأخبار المجوزة لدفع الخراج والمقاسمة والزكوات إلى الجائر وكفاية إذنه في حلية التصرف ، وأنه يجب دفعها إليه .
وقد أشير إلى هذه الأخبار في ص 166 - 167 .
( 2 ) بالجر عطفا على مجرور ( من الجارة ) في قوله : من الأخبار أي واقتصارا على المقطوع به من كلمات الأصحاب في دفع الخراج إلى السلطان الجائر .
مقصود الشيخ أن من القواعد المسلمة الفقهية ، والأصول المقررة القطعية عدم جواز التصرف في أموال الناس إلا بطيب صاحبها ورضاه المقطوع به ولا يمكن رفع اليد عن هذه القاعدة المسلمة القطعية إلا في موارد خاصة ورد النص بها في الشريعة الاسلامية .
من تلك الموارد دفع الخراج والمقاسمة والزكوات وإعطاؤها إلى السلطان الجائر ، وعدم جواز سرقتها منه ، والامتناع عنها وإن كان الإعطاء والدفع لا يحصل هنا بطيب النفس ، لكنه ورد النص به ، والعلماء أفتوا بوجوبه وعدم جواز سرقتها ، وأنه لا يجوز التصرف فيها بغير إذنه ، ولا أخذها بغير احالته ، أو توكيل الغير .
وأما الذين لا يتمكن السلطان عليهم بأحد الأسباب المذكورة في ص 297 فلا تشملهم الأخبار المذكورة الآمرة بوجوب دفع الزكوات والخراج والمقاسمة إليه .
فلا يجب على هؤلاء المتمردين من حكومته دفع المذكورات إلى السلطان الجائر ، اقتصارا على المتيقن من مورد الأخبار ، وكلمات الأصحاب :
وهم المطيعون لنظام السلطان ، والخاضعين لأوامره .