فبعيد جدا ، بل لم أقف على قائل ( 1 ) به ، لأن المسلمين بين قائل بأولوية الجائر ( 2 ) وتوقف التصرف على اذنه .
وبين مفوض الأمر إلى الإمام عليه السلام ، ومع غيبته يرجع الأمر إلى نائبه ، فالتصرف بدونهما ( 3 ) لا دليل عليه . انتهى ( 4 ) .
وليس مراده ( 5 ) رحمه اللّه من التوقف التوقف على اذن الحاكم بعد الأخذ من الجائر ( 6 ) ، ولا خصوص صورة عدم استيلاء الجائر على الأرض كما لا يخفى .
وكيف كان ( 7 ) فقد تحقق مما ذكرناه ( 8 ) : أن غاية ما دلت عليه النصوص ( 9 ) والفتاوى كفاية إذن الجائر في حل الخراج ،
شرح
( 1 ) أي بهذا النوع من التصرف : وهو أنه كيف اتفق لكل واحد من المسلمين .
( 2 ) أي حتى عن الحاكم الشرعي .
( 3 ) أي بدون إذن السلطان الجائر ، والحاكم الشرعي .
( 4 ) أي ما أفاده الشهيد الثاني في المسالك .
( 5 ) أي مراد الشهيد الثاني في المسالك من قوله : وهل يتوقف ؟
( 6 ) لأنه بعد القول بوجوب اعطاء الخراج للسلطان لا معنى لتوقف التصرف على اذن الحاكم الشرعي لخروج الطاغي عن حكم السلطان عن وجوب الدفع إلى السلطان ، حيث إن قوانينه تشمل المطيع فقط .
( 7 ) أي أي شيء قلنا في الخراج والمقاسمة والزكوات .
( 8 ) من عدم وجود قائل بالتصرف في المذكورات كيف اتفق لكل أحد من دون مراجعة أحد حتى الحاكم الشرعي .
( 9 ) المشار إليها في صدر العنوان في ص 245 إلى 263 .