وأما قوله ( 1 ) رحمه اللّه : ولا يحل تناولها ( 2 ) بغير ذلك فلعل المراد به ( 3 ) ما تقدم في كلام مشايخ الكركي ( 4 ) : من إرادة تناولها ( 5 ) بغير إذن أحد حتى الفقيه النائب عن السلطان العادل ( 6 ) .
وقد عرفت أن هذا ( 7 ) مسلم فتوى ونصا ، وأن الخراج لا يسقط من مستعملي أراضي المسلمين .
ثم إن ما ذكره ( 8 ) : من جواز الوقف لا يناسب ذكره في جملة التصرفات فيما يأخذه الجائر ( 9 ) .
شرح
( 1 ) أي قول الشهيد في الدروس .
( 2 ) أي تناول الزكوات والمقاسمة والخراج بغير الإحالة والبيع والشراء والوقف والهبة والمعاوضة .
( 3 ) أي بقول الشهيد : ولا يحل تناولها .
( 4 ) وهو الشيخ علي بن هلال الذي ذكر اسمه في ص 270 .
( 5 ) أي تناول المذكورات وهو الخراج والمقاسمة والزكوات .
( 6 ) وهو الامام المعصوم عليه السلام من ( أئمة أهل البيت ) .
( 7 ) أي حرمة أخذ المذكورات بغير اذن أحد حتى الإمام العادل مسلمة عند الكل نصا وفتوى ولا اشكال فيه .
( 8 ) أي الشهيد في الدروس بقوله : تجوز سائر المعاوضات والوقف .
( 9 ) حيث إن مثل الحنطة والشعير والفواكه والحبوب والدراهم والدنانير التي لا تبقى أعيانها بالتصرف كيف يصح وقفها الغرض من الوقف بقاء عينها وتسبيل منفعتها .
نعم مثل الإبل والبقر والغنم يصح وقفها لجواز الانتفاع بها مع بقاء عينها ما دامت باقية .