وان أراد ( 1 ) وقف الأرض المأخوذة منه إذا نقلها السلطان إليه لبعض مصالح ( 2 ) المسلمين فلا يخلو عن إشكال ( 3 ) .
وأما ما تقدم من المسالك : من نقل الاتفاق ( 4 ) على عدم جواز المنع عن الجائر ، والجحود فالظاهر منه أيضا ما ذكرناه : من جحود الخراج ، ومنعه رأسا ( 5 ) ، لا عن خصوص الجائر ،
شرح
( 1 ) أي لو أراد الشهيد في الدروس من الوقف بقوله : تجوز سائر المعاوضات والوقف .
( 2 ) كبناية المساجد والمكتبات العامة ، والحسينيات والمستشفيات ودور العجزة ، ومحلات نزول المسافرين .
( 3 ) وجه الإشكال أن هذه الأرض التي تعطى من قبل السلطان لتلك المصالح إما مفتوحة عنوة وقهرا ، أو صلحا .
فعلى الأول هو ملك مشترك بين المسلمين قاطبة فلا اختصاص لها بأحد .
وعلى الثاني فهي للامام المعصوم عليه السلام فليس للآخذ من السلطان حق وقف الأرض من دون إذنه .
( فإن قلت ) : لم لا يجوز وقف الأرض المفتوحة عنوة وإن كانت مشتركة بين المسلمين ، لأنها تصرف في مصالحهم والمذكورات احدى المصالح .
( قلنا ) : ليس للآخذ صلاحية ذلك ، لأنه ليس وليا على المسلمين بل الولي عليهم هو الامام المعصوم عليه السلام .
( 4 ) في قوله في ص 271 : وذكر الأصحاب أنه لا يجوز لأحد جحدها ولا منعها ، ولا التصرف فيها بغير اذنه ، بل ادعى بعضهم الاتفاق عليه
( 5 ) أي حتى عن الإمام المعصوم عليه السلام ، أو نائبه الخاص أو العام .