تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
ولا فرق ( 1 ) بين قبض الجائر إياها ، أو وكيله ، وبين عدم القبض فلو ( 2 ) أحاله بها ،
شرح
( 1 ) أي لا فرق في جواز أخذ الخراج والمقاسمة والزكوات : بين قبض الجائر الأشياء المذكورة بنفسه ، أو وكيله ، وبين عدم قبضه لتلك الأشياء . وكذا لا فرق أيضا بين قبض وكيل الجائر تلك الأشياء ، وبين عدم قبضه إياها . ( 2 ) الفاء تفريع على ما أفاده آنفا : من عدم الفرق بين قبض الجائر الأمور المذكورة ، وبين عدم قبضه لها . وفاعل أحاله : ( الجائر ) ، ومرجع الضمير في أحاله : الدائن أو المشتري ، أو المتهب ، والباء في بها للتعدية . والمعنى : أنه بناء على ما ذكرناه : من عدم الفرق في جواز أخذ الخراج والمقاسمة والزكوات بين قبض الجائر المذكورات ، وبين عدم قبضه : فلو أحال الجائر الدائن ، أو المشتري على المالك وهو الذي يعطي الخراج والمقاسمة والزكوات بأخذ المذكورات وقبل الثلاثة وهم : المحيل الذي هو الجائر ، والمحال وهو الدائن ، والمحال عليه وهو المالك الذي يدفع الخراج والمقاسمة والزكوات : جاز للدائن ، أو المشتري ، أو المتهب أخذ المذكورات ، ويحرم على المالك الامتناع من إعطائها له . والمراد من الدائن : من كان له على ذمة الجائر طلب ، إما بالبيع له أو الإفراض ، أو الإتلاف من ناحية الجائر ، أو الغصب فتشتغل ذمة الجائر للدائن بواسطة أحد المذكورات فيحيل الجائر المحال الذي هو الدائن على المحال عليه الذي هو المالك كما عرفت آنفا . ثم الظاهر عدم اعتبار رضى المالك هنا إذا أحال السلطان الخراج عليه -