هذا العقد ( 1 ) واجب الوفاء كما في الجعالة ( 2 ) لم يمكن قصد الإخلاص مع قصد استحقاق العوض فلا إخلاص هنا حتى يؤكده وجوب الوفاء بعد الإيجاب بالإجارة ، فالمانع ( 3 ) حقيقة هو عدم القدرة على إيجاد الفعل الصحيح بإزاء العوض ، سواء أكانت المعاوضة لازمة أم جائزة .
[ القربة في العبادات المستأجرة ]
وأما ( 4 ) تأتي القربة في العبادات المستأجرة ، فلأن ( 5 ) الإجارة إنما تقع على الفعل المأتي به تقربا إلى اللّه ، نيابة عن فلان .
شرح
- والثاني يحتاج إلى قصد وقوع الفعل إزاء المال الذي أخذه من المستأجر فكيف يمكن إتيانه للّه تبارك وتعالى ؟
فلا يوجد إخلاص في البين حتى يؤكده فيتضاعف الوجوب .
( 1 ) وهو العقد الحاصل بين المستأجر والأجير .
( 2 ) حيث إنها جائزة وليست بلازمة .
( 3 ) أي المانع الحقيقي عن أخذ الأجرة في الواجبات هو عدم تمكن المكلف من اتيان الفعل قربة إلى اللّه تعالى بعد أن أخذ الأجرة من المستأجر على العمل ، سواء أكانت المعاوضة هنا لازمة كما في الإجارة ، أم جائزة كما في الجعالة .
( 4 ) هذا وهم حاصله : أن المانع الحقيقي عن أخذ الأجرة على الواجبات العبادية المحتاجة إلى قصد التقرب لو كان هو المنافاة بين اتيان العمل قربة إلى اللّه ، وبين أخذ الأجرة عليها ، لكونه غير مقدور للمكلف ايجاده على الوجه الصحيح : وهو الاتيان بقصد القربة فما تقولون في الواجبات التعبدية الفائتة عن الميت كالصلاة والصوم والحج التي تحتاج إلى قصد القربة وقد أفتى الفقهاء بجواز أخذ الأجرة عليها ؟
( 5 ) هذا جواب عن الوهم المذكور .
وخلاصته : أن قصد القربة في النيابة عن الواجبات التعبدية الفائتة -