أنه ( 1 ) إن أريد أن تضاعف الوجوب يؤكد اشتراط الإخلاص فلا ريب أن الوجوب الحاصل بالإجارة توصلي لا يشترط في حصول ما وجب به قصد القربة مع ( 2 ) أن غرض المستدل منافاة قصد أخذ المال لتحقق
شرح
- والمراد من الإجارة : الإجارة اللازمة .
( 1 ) هذا هو الاشكال على الرد المذكور .
وخلاصته أن الوجوب الآتي من قبل الإجارة ليس واجبا تعبديا حتى يشترط فيه قصد الإخلاص ، بل هو واجب توصلي لا يحتاج إلى قصد القربة والإخلاص .
إذا لا يتأكد الإخلاص .
نعم يتأكد الواجب ويتضاعف فيصبح ذا جنبتين : جنبة تعبدية من ناحية الأمر المولوي ، وجنبة توصلية من قبل المستأجر .
( 2 ) هذا اشكال آخر من الشيخ على صاحب ( مفتاح الكرامة ) الراد على ( صاحب الرياض ) .
وخلاصة الاشكال : أن ( صاحب الرياض ) إنما يقول بمنافاة أخذ الأجرة للإخلاص لأجل ان الإخلاص لا يتعلق بالقلب ، ولا يتأتى منه عند اتيان العمل حين أخذ العامل الأجرة عليه .
وليس غرضه من عدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات : أن الأخذ مناف للإخلاص المطلوب في أصل العمل ، حيث إن الشارع قد اشترط الإخلاص في وجوب العمل ، لأنه من الممكن أن يشترط الشارع قصد الإخلاص في اتيان العمل مع جواز أخذ الأجرة عليه .
لكن الكلام في تحقق هذا الاخلاص من العامل .
وقد عرفت أن الإخلاص لا يتأتى ولا يتعلق بقلب العامل عند أخذه الأجرة على الواجب . -