الإخلاص في العمل ، لا ( 1 ) لاعتباره في وجوبه .
وان أريد ( 2 ) أنه يؤكد تحقق الإخلاص من العامل فهو مخالف للواقع قطعا ، لأن ما لا يترتب عليه أجر دنيوي أخلص مما يترتب عليه ذلك بحكم الوجدان .
هذا ( 3 ) مع أن الوجوب
شرح
- وهذا معنى منافاة أخذ الأجرة للإخلاص المطلوب في أصل العمل .
( 1 ) أي وليس غرض ( صاحب الرياض ) من عدم جواز أخذ الأجرة .
وقد عرفت معنى هذا آنفا بقولنا في ص 26 : وليس غرضه .
( 2 ) اشكال ثان من الشيخ على ( صاحب مفتاح الكرامة ) فيما أفاده ردا على ( صاحب الرياض ) القائل بحرمة أخذ الأجرة على الواجبات لكونه منافيا للإخلاص .
وخلاصته : أن ما أفاده ( صاحب مفتاح الكرامة ) : من أن الأجرة تؤكد الإخلاص فيتضاعف الوجوب مخالف للواقع ونفس الأمر ، لأن العمل الذي لا يترتب عليه أجر دنيوي اخلاصه أشد وأقوى وآكد من العمل الذي يترتب عليه أجر دنيوي والحاكم بذلك هو الوجدان والضرورة .
ثم لا يخفى على الفطن البصير أن صيغة أفعل التفضيل في قول الشيخ :
أخلص لم تستعمل في معناها الحقيقي الذي هو أشد اخلاصا ، لمنافاة معناه الحقيقي مع مراد الشيخ وهو انكار أصل الإخلاص في جانب العمل الذي يترتب عليه أجر دنيوي ، بل معناها منسلخ منها .
( 3 ) اشكال ثالث من الشيخ على ( صاحب مفتاح الكرامة ) فيما أفاده ردا على ( صاحب الرياض ) القائل بحرمة أخذ الأجرة على الواجبات لكونه منافيا للاخلاص . -