الناشئ من الإجارة إنما يتعلق بالوفاء ( 1 ) بعقد الإجارة .
ومقتضى الإخلاص المعتبر في مترتب الثواب على موافقة هذا الأمر ولو لم يعتبر في سقوطه : هو ( 2 ) إتيان الفعل من حيث استحقاق المستأجر له بإزاء ماله ، فهذا المعنى ( 3 ) ينافي وجوب إتيان العبادة لأجل استحقاقه تعالى إياه ، ولذا ( 4 ) لو لم يكن
شرح
- وخلاصته : أن لنا هنا وجوبين : وجوبا من قبل المستأجر ، ووجوبا من قبل المولى ، ومنشأ كل واحد يخالف الآخر ، لأن منشأ الأول عقد الإجارة ونفسها فهو وليد الإجارة ، ومنشأ الثاني هو الأمر الإلهي المولوي الذي يجب أن يؤتى من قبل انباري عز وجل بداعي أمره خالصا لوجهه المقدس ، خاليا عن كل شائبة فهو وليد الأمر المولوي ، فالوجوب في الأول وضعي معاملي نشأ من ناحية المعاوضة ، والوجوب في الثاني حكمي نشأ من ناحية الأمر المولوي الإلهي الذي يشترط فيه قصد القربة فاختلف المنشأ آن .
فكيف يمكن أن يقال : يتأكد الإخلاص ، وتضاعف الوجوب .
( 1 ) المراد بالوفاء هو الوفاء المتولد من الأمر في قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
( 2 ) هذه الجملة : ( هو اتيان الفعل ) مرفوعة محلا خبر لقوله :
ومقتضى .
( 3 ) وهو اتيان الفعل إزاء مال المستأجر مناف لوجوب اتيان الفعل الذي هي العبادة للّه تبارك وتعالى المستحق له .
( 4 ) تعليل للمنافاة المذكور .
وخلاصته : أنه لا يمكن الجمع بين القصدين وهما : قصد اتيان الفعل للّه تبارك وتعالى . وقصد اتيانه للمستأجر ، لأن الأول يحتاج إلى قصد القربة والعبودية بمعنى اتيانه لذاته المقدسة وبداعي أمره مجردا عن كل شائبة -