قلنا : لا نعرف للأصحاب في ذلك تصريحا ، لكن من جوّز للفقهاء حال الغيبة تولى استيفاء الحدود ، وغير ذلك : من توابع ( 1 ) منصب الإمامة ينبغي له تجويز ذلك ( 2 ) بطريق أولى ، ولا سيما المستحقون لذلك موجودون في كل عصر ، ومن تأمل في أقوال كبراء علمائنا الماضين مثل
شرح
أما الكتابة والحرية والبصر فهو الأشهر بين علماء الطائفة .
ثم لا بد للمفتي من الاجتهاد في الأحكام الشرعية وأصول الفقه .
ثم الاجتهاد يتحقق بمعرفة المقدمات الست :
اللّغة . الصرف . النحو المنطق الكلام . الأصول الأربعة :
الكتاب . السنة الإجماع . دليل العقل .
راجع حول الموضوع ( اللمعة الدمشقية ) من طبعتنا الحديثة . الجزء 6 من ص 62 إلى ص 66 .
و ( المكاسب ) من طبعتنا الحديثة الجزء 1 . حياة ( الشيخ الأنصاري ) من ص 81 - 89 فقد أشبعنا الكلام حول الاجتهاد هناك .
( 1 ) هذه التوابع واستيفاء الحدود كلها للفقيه الجامع لشرائط الافتاء حال الغيبة .
( 2 ) أي أخذ الخراج والمقاسمة والزكوات .
ووجه الأولوية : أنه إذا كان تصدى الفقيه الجامع لشرائط الإفتاء للحدود التي هي إراقة الدماء . والجلد ، والرجم ، والتعزير : جائزا فبطريق أولى تصديه لأخذ الخراج والمقاسمة والزكوات جائز .
وهكذا تصديه لتوابع منصب الإمامة كالحكم بكون هذا المال لزيد وذاك لعمرو ، وهذه المرأة مطلقة ، وهذا الولد لهذا الرجل ، وغير ذلك من لوازم منصب الإمامة إذا كان جائزا : فبطريق أولى يكون تصديه لأخذ الخراج والمقاسمة والزكوات جائزا .