الخراج ، أو جحوده ( 1 ) رأسا حتى عن نائب العادل ، لا منعه ( 2 ) عن خصوص الجائر ، مع دفعه إلى نائب العادل ، أو صرفه ( 3 ) حسبة في وجوه بيت المال كما يشهد لذلك ( 4 ) تعليل المنع بكونه حقا واجبا عليه فإن وجوبه ( 5 ) عليه إنما يقتضي حرمة منعه رأسا ( 6 ) ، لا عن خصوص الجائر . لأنه ليس حقا واجبا له ( 7 ) .
شرح
( 1 ) بالنصب عطفا على خبر كان فهو خبر ثان له أي ويمكن أن يكون مراد مشايخ المحقق الكركي من عدم جواز منع الخراج انكاره رأسا وأساسا حتى إلى السلطان العادل .
( 2 ) أي وليس مراد مشايخ المحقق الكركي من عدم جواز المنع ، منع خصوص السلطان الجائر ، بل يقول بجواز المنع عن السلطان الجائر إذا دفع الخراج إلى السلطان العادل ، فإنه لا يجوز الدفع إلى الجائر حينئذ .
( 3 ) أي وكذا لا يجوز دفع الزكوات إلى الجائر لو صرفها المالك في المشاريع الخيرية ، والمصالح العامة حسبة .
( 4 ) من هنا يريد الشيخ أن يستشهد على ما ادعاه : من امكان أن يكون مراد مشايخ المحقق ، أي ويشهد لما ادعيناه تعليل مشايخ المحقق عدم جواز المنع : بكون الدفع حقا واجبا على المكلف في قوله نقلا عنه في ص 271 : لأن ذلك حق واجب عليه ، والتعليل المذكور دليل على أن المراد من عدم جواز المنع ما ذكرناه : وهو عدم جواز المنع من السلطان العادل ، لا مطلقا حتى من السلطان الجائر .
( 5 ) أي وجوب دفع الزكوات على المالك .
( 6 ) أي حتى إلى نائب العادل كما عرفت
( 7 ) أي للجائر .