وقد يرد ذلك ( 1 ) : بأن تضاعف الوجوب بسبب الإجارة يؤكد الإخلاص .
وفيه ( 2 ) مضافا إلى اقتضاء ذلك الفرق بين الإجارة والجعالة حيث ( 3 ) إن الجعالة لا توجب العمل على العامل :
شرح
- ثم لا يخفى أن الانتقاص المذكور إنما يلزم لو كان المستدل يقول بعدم جواز أخذ الأجرة في الواجبات مطلقا ، سواء أكانت تعبدية أم توصلية
لكنه يمكن أن يكون استدلاله في الواجبات التعبدية فقط ، إذا لا يتوجه الانتقاض المذكور عليه عكسا .
( 1 ) أي وقد يرد استدلال ( صاحب الرياض ) بطريق أخرى غير ما أوردناه عليه والراد هو صاحب ( مفتاح الكرامة ) .
وخلاصة الرد أن الواجب بعد أخذ الأجرة عليه يتضاعف فيه الوجوب أي يصبح له وجوبان :
وجوب من قبل الأمر المولوي وهو أمر اللّه عز وجل الذي أمر عبده باتيان الفعل .
ووجوب من قبل الإجارة الذي جاء من ناحية المستأجر .
( 2 ) أي وفي هذا الرد إشكال بالإضافة إلى اقتضاء الرد الفرق بين الإجارة والجعالة .
( 3 ) هذا هو الفارق وخلاصته أن أداء العمل في الجعالة ليس واجبا على العامل فيجوز له رفع اليد عن العمل متى شاء وأراد ولو في أثنائه .
بخلاف الإجارة ، حيث إن الأجير فيها مكلف باتيان العمل بدوا وختاما ، ولا يصح له رفع اليد أبدا ، فالرد المذكور لا يشمل الجعالة فلا يتضاعف الوجوب ، ولا يتأكد الإخلاص . -