قال ( 1 ) المحقق الكركي في قاطعة اللجاج : إنه يمكن ( 2 ) أن يكون المراد به ( 3 ) ما يجعل عليهم من وجوه الظلم المحرمة .
ويمكن ( 4 ) أن يراد به وجوه الخراج والمقاسمات والزكوات ، لأنها وإن كانت حقا عليهم ، لكنها ليست حقا للجائر فلا يجوز جمعه لأجله إلا عند الضرورة .
وما زلنا ( 5 ) نسمع من كثير ممن عاصرناهم ولا سيما شيخنا الأعظم .
شرح
( 1 ) جملة قال المحقق مرفوعة محلا خبر للمبتدأ المتقدم في قوله :
وما روي .
وهذه الجملة جواب عن الوهم المذكور .
وحاصلها : أن لقول الإمام عليه السلام : فاتق أموال الشيعة احتمالين :
ونذكرهما عند رقمهما الخاص .
( 2 ) هذا هو الاحتمال الأول ، وخلاصته : أنه يمكن أن يكون المراد من قوله عليه السلام في ص 277 : فاتق أموال الشيعة عدم جواز أخذ أموالهم بطرق الظلم والوجوه المحرمة غير الخراج والمقاسمة والزكوات .
وأما هي فلا يشملها قوله عليه السلام : فاتق أموال الشيعة ، فهي جائز الدفع إلى السلطان الجائر .
( 3 ) مرجع الضمير قول الإمام عليه السلام : فاتق أموال الشيعة كما عرفت .
( 4 ) هذا هو الاحتمال الثاني وخلاصته يحتمل أن يكون المراد من قوله عليه السلام : فاتق أموال الشيعة نفس الخراج والزكوات ، فإنها وإن كانت حقا على الشيعة لكنه لا يجوز جمع هذه الزكوات للسلطان ، لأنها ليست حقا له ، إلا إذا اقتضت الضرورة جمع الزكوات للسلطان .
( 5 ) هذا الكلام من ( المحقق الكركي ) .