فإن أوضح محامل هذا الخبر أن يكون الأرز من المقاسمة ( 1 ) وأما حمله ( 2 ) على كونه من الناصب أعني هبيرة ، أو بعض بني أمية فيكون ( 3 ) دليلا على حل مال الناصب بعد إخراج خمسه كما استظهرها في الحدائق :
فقد ضعف ( 4 ) في محله : بمنع ( 5 ) هذا الحكم ، ومخالفته ( 6 ) لاتفاق
شرح
( 1 ) فعلى هذا لا يجوز إعطاء الخراج إلى السلطان الجائر ، لأن المقاسمة مال المالك ، وليس للسلطان فيها حق كما قال عليه السلام : هو له هو له
( 2 ) أي حمل خبر ضريس بن عبد الملك الدال على عدم جواز إعطاء الخراج للسلطان : على كون الأرز من أموال الناصبي ، لأن مالكه إما هبيرة وعداؤه ونصبه ( لأئمة أهل البيت ) عليهم السلام كالشمس في رائعة النهار .
وإما ( بعض بني أمية ) وعداء آل أمية ( لآل هاشم ) عداء ذاتي جوهري عنصري كتضاد الظلمة والنور ، والجهل والعلم ، وإبليس وآدم والحق والباطل ، وفرعون وموسى .
( 3 ) أي يكون هذا الحمل قرينة على حلية مال الناصب بعد إخراج خمسه ، كما استظهر هذه الحلية صاحب الحدائق في كتابه ( الحدائق ) .
( 4 ) أي هذا الحمل ضعيف ، لأنه حقق في بابه : أنه لا يجوز أخذ مال الناصب ، ولا يحل للآخذ التصرف فيه .
( 5 ) الباء بيان لوجه الضعف أي حلية مال الناصب بسبب هذا الحمل ممنوعة .
( 6 ) بالجر عطفا على مجرور ( الباء الجارة ) في قوله : بمنع أي وبمخالفة الحكم المذكور الذي هي حلية مال الناصبي لاجماع الفقهاء ، حيث إنهم أجمعوا على عدم حلية مال الناصبي .