اختلاط مال المقاسمة بغيره : من وجوه الحرام فيجب تخميسه .
أو من جهة احتمال اختلاطه بالحرام فيستحب تخميسه كما تقدم في جوائز الظلمة ( 1 ) .
وما روي ( 2 ) من أن علي بن يقطين قال له الإمام أبو الحسن موسى عليه السلام : إن كنت لا بدّ فاعلا فاتق أموال الشيعة .
قال ( 3 ) : فأخبرني علي أنه كان يجبيها من الشيعة علانية ويردها عليهم في السر ( 4 ) .
شرح
- أو يستحب الاخراج إذا كان الحرام محتملا فاختلط الحلال به .
( 1 ) في قوله في ص 134 : ولعله لما ذكر في المنتهى في وجه استحباب الخمس من هذا المال : من أن الخمس مطهر للمال المختلط يقينا بالحرام فمحتمل الحرمة أولى بالتطهير .
( 2 ) دفع وهم آخر .
حاصل الوهم : أنه لو كان دفع الخراج إلى السلطان الجائر واجبا وأنه لا يجوز سرقة حصته وخيانتها : بالامتناع عن دفعها إليه فلما ذا قال الإمام عليه السلام ( لعلي بن يقطين ) : فاتق اللّه في أموال الشيعة ؟
مع أن ( علي بن يقطين ) ما كان يأخذ منهم سوى الخراج ، بناء على الأخذ .
ثم لما ذا كان ( علي بن يقطين ) يأخذ منهم الخراج علانية ويردها عليهم سرا وخفية ؟
فهذا دليل على أنه لا يجوز دفع الخراج إلى السلطان الجائر .
( 3 ) أي راوي هذا الحديث .
( 4 ) ( وسائل الشيعة ) . الجزء 12 . ص 140 . الحديث 8 .
الباب 46 .