وتقوى حرمة سرقة الحصة ( 1 ) وخيانتها ( 2 ) ، والامتناع من تسليم ثمنها بعد شرائها إلى الجائر وإن حرمت ( 3 ) عليه ، ودخل تسليمها في الإعانة على الاثم في البداية ، أو الغاية ، لنص ( 4 ) الأصحاب على ذلك ودعوى الاجماع عليه . انتهى ( 5 ) .
أقول : إن أريد منع الحصة مطلقا ( 6 ) فتصرف في الأرض من دون اجرة فله ( 7 ) وجه ، لأنها ملك المسلمين فلا بد لها من اجرة تصرف
شرح
إلى السلطان الجائر ، وعدم جواز الامتناع عن تسليمها له : اعتمد ( الشيخ كاشف الغطاء ) .
( 1 ) أي حصة السلطان الجائر المراد منها الخراج والمقاسمة والزكوات
( 2 ) الظاهر أن المراد من الخيانة هنا هو الغش والتدليس أي لا يجوز لمن عليه الخراج أن يخبط الرديء بالجيد فيعطيه للسلطان بعد القول بوجوب دفع الخراج إليه .
( 3 ) أي وإن حرمت المذكورات . وهي الزكوات والخراج والمقاسمة على السلطان الجائر .
( 4 ) تعليل لحرمة سرقة الحصة وخيانتها .
( 5 ) أي ما أفاده ( الشيخ كاشف الغطاء ) في شرحه على القواعد في هذا المقام .
( 6 ) أي سواء أكان السلطان جائرا أم عادلا .
والفاء في فتصرف بمعنى حتى أي حتى ولو تصرف الخراج والزكوات في عمارة الأرض ومصالحها .
( 7 ) أي لهذا المنع الذي هي سرقة الحصة وخيانتها ، لأنه بعد فرض أن الخراج تصرف في عمارة الأرض ومصالحها فلا معنى لعدم إعطائها إلى السلطان .