أصلا فلم يمض الشارع من هذه المعاملة إلا حلّ ذلك ( 1 ) للمنتقل إليه أو يكون الشارع قد أمضى سلطنة الجائر عليه ( 2 ) فيكون ( 3 ) منعه عنه أو عن بدله ( 4 ) المعوض عنه في العقد معه ( 5 ) حراما .
صريح الشهيدين والمحكي عن جماعة ذلك ( 6 ) .
قال المحقق الكركي في رسالته ( 7 ) : ما زلنا نسمع من كثير ممن عاصرناهم ولا سيما شيخنا الأعظم الشيخ علي ( 8 ) بن هلال رحمه اللّه أنه
شرح
( 1 ) وهو جواز شراء خراج السلطان منه ، وصحة تصرف المشتري فيه من دون ترتب حكم شرعي على الشراء وهي الحرمة كما كانت الحرمة تترتب على الجوائز .
( 2 ) أي على أخذ الخراج من أهل الغنم والإبل والصدقات .
( 3 ) الفاء تفريع على الشق الثاني : وهو امضاء الشارع سلطنة الجائر على الخراج الذي يأخذه من الرعية في قوله : أو يكون الشارع قد أمضى .
وخلاصة التفريع : أنه بعد القول بالإمضاء من قبل الشارع معاملة الخراج فمنع السلطان الجائر وحرمانه عن الخراج ، أو منعه وحرمانه عن دفع بدل الخراج إليه وهي القيمة بعد العقد والقرار معه : حرام لا يجوز ذلك .
ومرجع الضمير في منعه : السلطان ، وفي عنه : الخراج .
( 4 ) أي بدل الخراج وهي القيمة كما عرفت آنفا .
( 5 ) أي مع السلطان كما عرفت .
( 6 ) أي حرمة امتناع الرعية عن دفع الخراج ، أو بدله إلى السلطان وكلمة ذلك مرفوعة خبر للمبتدأ المتقدم في قوله : وصريح الشهيدين .
( 7 ) وهي قاطعة اللجاج في حل الخراج .
( 8 ) يأتي شرح حياته في ( أعلام المكاسب ) .