يشكل توجيهه : من جهة عدم مالك للأراضي الخراجية ( 1 ) .
وكيف كان ( 2 ) فالأقوى أن المعاملة على الخراج جائزة ولو قبل قبضها ( 3 ) .
وأما تعبير ( 4 ) الأكثر بما يأخذه فالمراد ( 5 ) به إما الأعم مما يبنى على أخذه ولو لم يأخذه فعلا ، وإما المأخوذ فعلا .
شرح
( 1 ) فكيف يقال : إن خراج هذه الأراضي على مالكها .
( 2 ) أي أي شيء قلنا في خراج السلطان ، سواء أكانت على مالك الأرض أم على مالك الأشجار أم غير ذلك .
( 3 ) أي قبض الخراج وتأنيث الضمير باعتبار الزكوات والمقاسمة .
( 4 ) دفع وهم .
حاصل الوهم أن المعاملة على خراج السلطان لو كان جائزا قبل قبض الخراج فلم قيد أكثر الفقهاء الجواز بما يأخذه في قولهم : يجوز المعاملة على ما يأخذه السلطان الظاهر هذا الأخذ في الأخذ الفعلي ، لا الأخذ مطلقا وإن كان قبل القبض ؟
( 5 ) هذا دفع الوهم المذكور .
حاصل الدفع أن القيد المذكور وهو بما يأخذه الذي يراد منه المأخوذ له فردان :
فرد يراد منه معناه العام : وهو البناء على الأخذ وإن لم يأخذه فعلا وحالا .
وفرد يراد منه معناه الخاص : وهو المأخوذ فعلا وحالا .
فإذا لا ظهور للاخذ في المعنى الخاص حتى يقال بعدم جواز المعاملة على الخراج قبل قبض السلطان لها كما قلنا بالجواز نحن .