تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
يشكل توجيهه : من جهة عدم مالك للأراضي الخراجية ( 1 ) . وكيف كان ( 2 ) فالأقوى أن المعاملة على الخراج جائزة ولو قبل قبضها ( 3 ) . وأما تعبير ( 4 ) الأكثر بما يأخذه فالمراد ( 5 ) به إما الأعم مما يبنى على أخذه ولو لم يأخذه فعلا ، وإما المأخوذ فعلا .
شرح
( 1 ) فكيف يقال : إن خراج هذه الأراضي على مالكها . ( 2 ) أي أي شيء قلنا في خراج السلطان ، سواء أكانت على مالك الأرض أم على مالك الأشجار أم غير ذلك . ( 3 ) أي قبض الخراج وتأنيث الضمير باعتبار الزكوات والمقاسمة . ( 4 ) دفع وهم . حاصل الوهم أن المعاملة على خراج السلطان لو كان جائزا قبل قبض الخراج فلم قيد أكثر الفقهاء الجواز بما يأخذه في قولهم : يجوز المعاملة على ما يأخذه السلطان الظاهر هذا الأخذ في الأخذ الفعلي ، لا الأخذ مطلقا وإن كان قبل القبض ؟ ( 5 ) هذا دفع الوهم المذكور . حاصل الدفع أن القيد المذكور وهو بما يأخذه الذي يراد منه المأخوذ له فردان : فرد يراد منه معناه العام : وهو البناء على الأخذ وإن لم يأخذه فعلا وحالا . وفرد يراد منه معناه الخاص : وهو المأخوذ فعلا وحالا . فإذا لا ظهور للاخذ في المعنى الخاص حتى يقال بعدم جواز المعاملة على الخراج قبل قبض السلطان لها كما قلنا بالجواز نحن .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 267 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر