عن اخذ الأجرة عليه ، فمثل ( 1 ) فعل الشخص صلاة الظهر عن نفسه لا يجوز أخذ الأجرة عليه ، لا لوجوبها ، بل لعدم وصول عوض المال إلى باذله فإن النافلة ( 2 ) أيضا كذلك .
ومن هنا ( 3 ) يعلم فساد الاستدلال على هذا المطلب ( 4 ) : بمنافاة ( 5 )
شرح
( 1 ) الفاء تفريع على ما أفاده الشيخ بقوله : لا أن الكلام في كون مجرد ، أي بعد أن عرفت أن مورد البحث هو الواجب الذي فيه نفع يعود إلى باذل المال ، لا مطلق الواجب العيني : فيخرج عن موضوع البحث مثل الصلاة والصوم والحج ، حيث لا نفع فيها يعود إلى الباذل وما كان كذلك لا نزاع في عدم جواز أخذ الأجرة عليه .
وقد عرفت خلاف ذلك منا .
( 2 ) أي المستحبات التي لا نفع فيها يعود إلى الباذل مثل الواجبات في عدم جواز أخذ الأجرة عليها ، لاتحاد الملاك فيهما .
( 3 ) أي ومن أجل أن الملاك في عدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات هو عدم وجود نفع فيها يعود إلى الباذل المستأجر : يعلم فساد استدلال ( صاحب الرياض ) على عدم جواز أخذ الأجرة في الواجبات .
وخلاصة استدلاله : أن أخذ الأجرة على الواجبات مناف للإخلاص المطلوب في العبادات ، لأن بين الأخذ والإخلاص تنافر وتضاد ، حيث إن الإخلاص يطلب إيقاع الفعل بداعي أمر المولى القدير قربة لوجهه المقدس خاليا عن جميع الشوائب ، وأخذ الأجرة يطلب ايقاع الفعل تجاه الأجرة ووفاء لعقد الإجارة فهما متضادان متنافران لا يجتمعان .
( 4 ) وهي حرمة أخذ الأجرة على الواجبات العبادية المطلوب فيها قصد الإخلاص كما عرفت آنفا .
( 5 ) الجار والمجرور متعلق بقوله : الاستدلال على هذا المطلب . -