تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
من السلطان على وجه يستفاد من بعضها : كون أصل التقبل مسلم الجواز عندهم . ( ومنها ) ( 1 ) : صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في جملة الحديث . قال : لا بأس بأن يتقبل الرجل الأرض وأهلها من السلطان وعن مزارعة أهل الخراج بالنصف والربع والثلث ؟ قال : نعم لا بأس به وقد قبّل ( 2 ) رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله
شرح
يدفع إلى السلطان مالا بإزاء ذلك الخراج والمقاسمة والزكوات ، ثم يتصدى - لجبايتها وجمعها . وكان هذا المعنى وهو تقبل الشخص الخراج لنفسه بإزاء مال يدفعه إلى الدولة والحكومة أمرا شائعا ، ومسلم الجواز عند الأئمة من ( أهل البيت ) عليهم الصلاة والسلام وأصحابهم في زمنهم . ( 1 ) أي ومن بعض هذه الأخبار الواردة في جواز تقبل الخراج والمقاسمة والزكوات من السلطان : بمعنى أن الرجل يتقبل خراج الأرض فيأخذها من أهل تلك الأرض بإزاء المال الذي يدفعه إلى الحكومة والدولة ويحتمل أن يكون المراد من أهلها : أهل الكتاب الذين يدفعون الجزية فالرجل يتقبل هذه الجزية التي وضعت على أربابها فيأخذها من السلطان بإزاء مال يدفعه إليه . ( 2 ) بتشديد الباء من باب التفعيل معناه : ابرام عقد التقبل وإحكامه فالتقبل يكون مطاوعة قبّل .