تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وقد ثبت في الأصول تعدي الحكم بتعدي العلة المنصوصة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) المراد من ( العلة المنصوصة ) هو كل حكم شرعي ذكر سببه وعلته صريحا في الأخبار كورود النص في الأحاديث الشريفة أن علة تحريم الخمر هو الإسكار فنستكشف من هذه العلة الصريحة أن كل شيء وجد فيه الإسكار يكون شربه حراما ، سواء أكان هذا الشيء الموجود فيه الإسكار متخذا من الخل أم من الشعير أم من أي شيء آخر . راجع حول العلة المنصوصة ( وسائل الشيعة ) . الجزء 17 . الباب 25 من أبواب الأشربة المحرمة . ص 287 . الأحاديث . أليك نص الحديث 2 : عن عمر بن حنظلة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ما ترى في قدح من مسكر يصب عليه الماء حتى تذهب عاديته ويذهب سكره ؟ والمراد من عاديته حدته . فقال : لا واللّه ولا قطرة قطرت في حب إلا أهريق ذلك الحب . وأليك الحديث : الباب 27 : عن ابن فضال قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أسأله عن الفقاع . فقال : هو الخمر وفيه حد شارب الخمر . وأليك الحديث 16 من ص 242 الباب 9 . عن ( أبي جعفر ) عليه السلام قال : حرّم اللّه الخمر لفعلها وفسادها . والمراد من فعلها هو الإسكار . فهذه الأحاديث الثلاثة كلها تدل على أن تحريم الخمر والفقاع إنما هو لأجل الإسكار الموجود فيهما ، فعلة التحريم هذه لا غير فكلما وجدت العلة في شيء غير الخمر والفقاع يأتي الحكم وهي الحرمة حالا وفورا من دون احتياج ورود نص آخر في حقه . -