وجه الدلالة ( 1 ) : أن الظاهر أن الشراء من العامل شراء ما هو عامل فيه وهو الذي يأخذه من الحقوق من قبل السلطان .
نعم لو بني على المناقشة ( 2 ) احتمل أن يريد السائل شراء أملاك العامل منه ( 3 ) ، مع علمه بكونه ظالما غاصبا فيكون سؤالا عن معاملة الظلمة ( 4 ) .
لكنه ( 5 ) خلاف الإنصاف وإن ارتكبه صاحب الرسالة ( 6 ) .
( ومنها ) ( 7 ) : رواية أبي بكر الحضرمي قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام وعنده ابنه إسماعيل فقال : ما يمنع ابن أبي سماك ( 8 )
شرح
( 1 ) أي دلالة هذا الحديث على المراد : وهو جواز شراء الخراج والمقاسمة .
( 2 ) بأن يقال : ليس المراد شراء خصوص ما يأخذه العامل من أهل الغنم والإبل والزكوات .
( 3 ) أي خصوص ما يملكه : من دار ، أو عقار ، أو غيرهما .
( 4 ) وقد سبق الكلام في ذلك في باب جواز أخذ جوائز السلطان هبة وشراء وبيعا في ص 125 .
ثم لا يخفى أن قوله عليه السلام في الحديث المشار في ص 253 : يشتري منه ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحدا : يصح أن يقع قرينة على أعم ما يملكه أو يأخذه من الناس باسم السلطان .
( 5 ) أي هذا الاحتمال .
( 6 ) وهو ( الفاضل القطيفي ) .
( 7 ) أي ومن بعض تلك الروايات الدالة على جواز شراء الخراج والمقاسمة والزكاة من عمال السلطان .
( 8 ) اختلف في ضبط هذه الكلمة . -