لكن لا ينبغي الحمل عليه ( 1 ) ، لمنافاته ( 2 ) العقل .
ويمكن أن يكون سبب الإجمال فيه ( 3 ) التقية .
ويؤيد عدم الحمل على الظاهر أنه ( 4 ) غير مراد بالاتفاق ، إذ ليس بحلال ما أخذه الجائر فتأمل ( 5 ) . انتهى .
وأنت ( 6 ) خبير : بأنه ليس في العقل ما يقتضي قبح الحكم المذكور
شرح
( 1 ) أي حمل ظاهر هذه الرواية على هذا الجواز .
( 2 ) أي لمنافاة هذا الحمل .
( 3 ) أي في الحديث المشار إليه في ص 245 .
ولا يخفى عدم وجود اجمال في الحديث المذكور حتى يحمل على التقية فإن قوله عليه السلام : لا بأس حتى تعرف الحرام بعينه : صريح في جواز شراء خصوص الزكوات المأخوذة من أهل الإبل والغنم والزكوات .
( 4 ) أي الظاهر غير مراد بالاجماع ، لأن الذي يأخذه الجائر من أهل الإبل والغنم والزكوات ليس حلالا حتى يصح شراؤه منه .
ولا يخفى أن ما أفاده ( المحقق الأردبيلي ) من عدم حلية ما يأخذه الظالم يصح في حق نفسه .
وأما في حق المشتري فلا ، لأنه ورد الإذن الصريح في جواز شرائه منه كما في الرواية هذه ، وقد عرفت الاذن كرارا .
( 5 ) لعل وجه التأمل ما ذكرناه آنفا بقولنا : ولا يخفى .
( 6 ) من هنا يروم الشيخ الرد على ما أفاده ( المحقق الأردبيلي ) :
من أن حمل الرواية على الظاهر مناف لحكم العقل في قوله : لمنافاته العقل فإن العقل ليس له حكم لا في جواز شراء الزكوات ، ولا في عدم جواز الشراء .
اللهم إلا أن يقال : إن أخذ الزكوات والإبل والغنم بعنوان الضريبة -