تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ويأخذ حظه فيعزله بكيل فما ترى في شراء ذلك الطعام ( 1 ) منه ؟ فقال : إن كان قد قبضه بكيل وأنتم حضور فلا بأس بشرائه منهم بغير كيل ( 2 ) . دلت هذه الرواية على أن شراء الصدقات : من الأنعام والغلات من عمال السلطان كان مفروغ الجواز عند السائل ( 3 ) وإنما سأل أولا عن الجواز مع العلم الاجمالي ( 4 ) بحصول الحرام في أيدي العمال . وثانيا ( 5 ) من جهة توهم الحرمة ، أو الكراهة في شراء ما يخرج ( 6 ) في الصدقة كما ذكر في باب الزكاة ( 7 ) .
شرح
( 1 ) وهو الطعام المكيل الذي كيل أمام صاحب الزكوات وعزل من قبل القاسم . ( 2 ) ( التهذيب ) . الجزء 6 . ص 375 . الحديث 215 . ( 3 ) أي منشأ دلالة الرواية على أن جواز اخذ الخراج والمقاسمة والزكوات كان مسلما لا يسأل عنه : هو قول السائل : وهو يعلم أنهم يأخذون منهم أكثر من الحق الذي يجب عليهم . ( 4 ) أي منشأ العلم الإجمالي بوجود الحرام في أموال السلطان : هو قول السائل أيضا وهو يعلم أنهم يأخذون منهم أكثر من الحق الذي يجب عليهم . ( 5 ) أي وسؤال الراوي ثانيا . ( 6 ) بصيغة المعلوم من باب الإفعال ، أي كراهة شراء ما يخرجه المالك لعمال السلطان منهم بعد أن يعطيهم تلك الصدقات . ثم إن منشأ استفادتنا أن السائل توهم الحرمة ، أو الكراهة : قول السائل : فما ترى في مصدّق يجيئنا فيأخذ صدقات أغنامنا فنقول : بعناها فيبيعنا فما ترى في شرائها ؟ ( 7 ) راجع الكتب الفقهية . كتاب الزكاة .
كتاب المكاسب ( المحشَّى ) — صفحة 246 | الشيخ الأنصاري / السيد محمد كلانتر