الجوائز من السلطان ، خصوصا الجوائز العظام التي لا يحتمل عادة أن تكون من غير الخراج ، وكان الإمام عليه السلام يأبى عن أخذها أحيانا ، معلّلا بان فيها حقوق الأمة : روايات ( 1 ) .
( منها ) ( 2 ) : صحيحة الحذاء عن أبي جعفر عليه السلام قال :
سألته عن الرجل منا يشتري من عمال السلطان من إبل الصدقة ( 3 ) غنمها وهو يعلم أنهم يأخذون منهم أكثر من الحق الذي يجب عليهم .
فقال : ما الإبل والغنم إلا مثل الحنطة والشعير ، وغير ذلك لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه فيجتنب .
قلت : فما ترى في متصدق يجيئنا فيأخذ منا صدقات أغنامنا فنقول :
بعناها ( 4 ) فيبيعنا إياها فما ترى في شرائها منه ؟
فقال : إن كان قد أخذها وعزلها فلا بأس .
قيل له : فما ترى في الحنطة والشعير يجيئنا القاسم فيقسم لنا حظنا
شرح
- الدالة على جواز أخذ الجوائز من السلطان .
( 1 ) فاعل لقوله : ويدل أي ويدل على جواز أخذ هذه الثلاثة الروايات المذكورة بقوله : منها صحيحة الحذاء .
( 2 ) أي من بعض تلك الروايات الدالة على جواز شراء الزكوات من السلطان الجائر .
( 3 ) وهي الزكاة .
( 4 ) لا يخفى أن كلمة بعناها مركبة من فعل الأمر المفرد المخاطب ومن نا الذي هو المتكلم مع الغير ، وهو مفعول فعل الأمر ، والهاء مفعوله الثاني ومرجعه : صدقات أغنامنا ، أي نقول لهذا الجابي : بعنا هذه الصدقات .